جزء 5 صراخ صامت من بعيد

كتبها هانى سويلم ، في 8 أكتوبر 2007 الساعة: 18:04 م

وفى ركن بعيد من اركان المطبخ كان" محمد ابو عبداللة" اخو "صابرة" يرنو الى" الهانم" وعندما لمحتة اشارت الية ليقترب فسلمت علية وامرتة ان يزور"حميدو" فى بيتة ودكانة وان يطمئن على زوج اختة ,

.

 

فالتقطت ام "حميدو" الكلام مرحبة بالزيارة.. بل وعمل الواجب لأخو " صابرة" هو احنا ح يجينا احسن منة.. اهلا وسهلا ياخويا.

 

ولم تكذب خبرا كما يقولون, بعد ان تكلم "محمد" مع "صابرة"  فى ركن من اركان المطبخ وبصوت منخفض انصرف مع "ام حميدو" فى طريقهم الى محل" حميدو"… وهناك  تعارف الجميع كأسرة واحدة وانمج الجميع فى احاديث شتى.

 وقبل غروب الشمس بقليل, اغلق "حميدو" المحل, وصاح على امة بأن تغلق كشك الجرائد والسجائر, واتجهم جميعا الى الزقاق حيث حجرة "حميدو" شديدة التواضع, وهناك لقى " محمد" كل الترحيب المستطاع وهو متواضع للغاية.. كوبا من الشاى بعد تناول لقيمات من الجبن والفول واعواد الجرجير طعام الفقراء المستطاع.. وحمدوا اللة جميعا علىهذة النعمة.

اما من صور التكريم " لمحمد" اخو" صابرة" فقد حظى بأن قدم الية "حميدو" الكرسى الوحيد فى الحجرة الضيقة, الخانقة.. كرسى متداعى يكاد يسقط على الارض الى حطام نخرة, اما هم فقد جلسوا امامة ساندين ظهورهم الى حائط متهرىء من عمل الرطوبة.. جلسوا على فرشة كانت سجادة يدوية من بقايا اقمشة بالية, لم تحميهم من رطوبة الارضية فى شتأهم هذا شديد البرودة.

 

**

المهم اخب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جزء 4 صراخ صامت من بعيد

كتبها هانى سويلم ، في 8 أكتوبر 2007 الساعة: 17:55 م

 

( عيناك عشى الاخير ارقد فيهما و لا اطير نعم ما اعطى للمسافر الفقير)

 

واثناء استمتاعها بنشوة الشعر الجميل لمحت من خلال السياج الاخضر المحيط بالفيلا  سيارة تعرفها جيدا انها.. انها… سيارة " تامر تيمور", وعندما توقف صوت السيارة بقليل رأت " تامر" من بعيد وهو يدخل من الباب الخارجى للفيلا فى بدلة بيضاء جميلة يظهر منها اجزاء من قميص دموى اللون ورباطة عنق ادكن قليلا من لون القميص الذى يرتدية…… وفى منتصف الممر بين الباب الداخلى والباب الخارجى للفيلا كانت حبيبتة تمد يدها مرحبة بضيف الصباح العزيز, وسارا معا فى طرقات الحديقة الخلفية حيث بعض اشجار البرتقال والليمون, وهناك حيث شجرة ضخمة من اشجار الجميز العتيقة, جلسوا على الحشائش الخضراء بعد ان وضع "تامر" قليل من الاوراق الجافة حيث يجلس, وهناك قبل يديها الرقيقتين قبلة طويلة… لم تنتهى القبلة الا عند سماعهم حركة بطيئة متلصصة من خلال الاشجار…. انة "تايجر" كلبها الضخم يظهر من بين شجيرات القرنفل واغصان الياسمين المتدلية,ومحركا ذيلة كتحية الصباح لسيدتة, ثم نظر الى الضيف نظرة طويلة, وما لبث ان جلس بالقرب منهم مادا ذراعية الى الامام.

كانت جلسة مثمرة بالحب وكفى تناولا خلالها_ حينما حان ميعادة_ الغذاء, وذلك بشهية وسعادة غامرة ,و اثناء ذلك اخبرها حبيبها بأنة سوف يحضر بسيارتة فى صباح اليوم التالى مبكرا  لكى يذهبا الى المزرعة لقضاء يوما سعيدا هناك, واراد " تامر" بعد ذلك الانصراف الا انها امسكت بة من ذراعية وقربتة اليها وغابت معة فى قبلة قد لاتنتهى لولا زمجرة واضحة من "تايجر".

ابتسما ناظرين الى الكلب الضخم, وفى دلال قالت لة , لحبيبها: انا لا اقوى على فراقك ويجب ان يكون هناك حل

قال لها بصدق من عينية: انى احبك

 

*

واخذا طريقهم الى حجرة المعيشة لمشاهدة لمشاهدت احدى افلام " الكاوبوى" التى يغرم بها حبيبها,

فأصبحت هى كذلك !!!

لعبت معة" الشطرنج" لعبتة المفضلة, فأحبتها

احبت " ام كلثوم"

احبت الاستماع الى الموسيقى" الكلاسك"

احبت  الريف من كثرة ما سمعت منة, حيث الطبيعة والهدوء

هناك يوجد ساقية تظللها شجرة ضخمة من التوت ويجلس تحتها وقت القيلولة الكثير من الفلاحين طلبا لنسمة هواء خاصة فى فصول الصيف شديد الحراة , كما يلجأ الى هذة الشجرة ايضا بعضا من الرعاة, رعاة الاغنام حيث يفترشوا الجمثع رجال واغنام الارض ويغطوا فى نوم عميق, حتى آذان العصر

احبت الريف الذى يحبة حبيبها

ولو ظهر ما يعرف الان "بالكمبيوتر" لأحبتة لحب حبيبها لة

واة لو كانت الشبكة العالمية للانترنت فى ذلك الوقت, هنا اعتقد ان بداية المشاكل سوف تظهر لسحر هذة الشبكة على الجميع وخاصة حبيبها صاحب كثير من المواقع الخاصة فيما بعد

*

وفى اقتراح من "تامر"  بالذهاب الى السينما لحضور احدى حفلات المساء, وما ان سمعت " عقيلة" اقتراح

" تامر" حتى اندفعت الية تقبلة على فكرتة تعبيرا وبطريقتها على الموافقة.

 

 

***

وفى الظلام بدأ كل شىء يهمس.. القلوب تهمس..تلامس الايادى.. تهمس.. الشفاة تهمس بألذ الكلمات و القبلات القصيرة و السريعة نوعا ما, وبعد انتهاء العرض السينمائى اتجها الى احدى المطاعم الفاخرة فىقلب العاصمة وتناولا طعام العشاء الشهى, ثم سارا فى شوارع القاهرة, حيث كانت هناك بعضا من النسمات الرقيقة المنعشة, وعندما وصلا الى السيارة دلفا اليها واسرعت بهم فى طريقها الى فيللا القمر بالهرم.

 

**

فى صباح اليوم التالى  اتيقظت " عقيلة" مبكرا لكى تستعد بتجميل نفسها وتسريح شعرها الطويل الناعم, واحتارت كثيرا فى اى ثوب من الاثواب تلقاة.. هذا المكشوف الصدر, ام ذاك المكشوف الظهر.. لا بل هذا القصير.. ام الافضل لها ان ترتدى بنطلون يجسم اردافها وسيقانها الجميلة.. ام ماذا؟ اة لو " تامر" هنا لسئلتة !!!

 

**

احتارت كثيرا ومر الوقت ولم تستقر على رأى, ولم تفعل شيئا سوى خلعها لقميص نومها الشفاف, ونهديها العامران يصتقان فى محبسهما يريدا الانطلاق والحرية.

 

**

ومن بعيد تهادى الى سمعها صوت سيارة, فأسرعت الى النافذة ونظرت من وراء الستار, وابتسمت فى نشوة , انة" تامر" جاء مبكرا لكى ينعم معها بهواء وهدوء وجمال المزرعة.

وفى تلك الحظة اسرعت الى دولاب ملابسها العامر واختارت بلا تردد هذة المرة بنطلون كحلى اللون ارتدتة سريعا فبدت معالم اردفها مرسومة بريشة فنان, وبسرعة اتجت الى دولاب آخر وارتدت قميصها الاحمر القانى وتعمدت ان تطلق زرين بالقرب من صدرها لكى لا تكبل الحركة داخلة, ثم ارتدت على  ذلك جميعا جاكت من الشمواة الكحلى, فبدت لمن يراها توا بجمالها الاخاذ كقطعة من النحت الجميل الا انة بروح آخاذة..

هل تتذكر معى الفنان  النحات الذى صمم تمثال جميل ومن اعجاب الفنان بفنة مسك بمعوالة وقال للتمثال تكلم وهوى علية بالمعول فحطمة!!!!!

وهى كذلك قطعة جميلة الاانها عامرة بالحياة فزدادت اصالة الحياة فيها.. فهى جميلة حتى فىعراها.

واثناء ذلك سمعت"عقيلة" صوت خادمتها " صابرة" يستأذن بالخول اليها, وعندما ظهرت" صابرة" اخبرت سيدتها ان البيك" تامر" وكيل الاعمال فى حجرة الصالون فى انتظار "الهانم".

وبسرعة ربتت على كتف " صابرة" واتجهت الى حيث الحبيب.

**

كان " تامر" يتصفح جرائد الصباح وهو فى كامل اناقتة وو سامتة التى جعلتة يحظى دائما بقلوب الفتيات المرهقات المجاورات لمنزلة و اصبحن فى حالة من الهيام بهذا الشاب الوسيم ذو الشعر البنى الناعم و الملامح القوية مع شاربة المنمق الشائك لمن يقترب منة !!

,,

لم يحظى بقلوب الفتيات المراهقات فقط ولكن كان لى نصيب ايضا بقلوب عجائز النساء ,وقد توجت وسامتة هذة بمعرفتة ب" عقيلة هانم"  التى كانت تكبرة بعشر سنوات كاملة, الا ان فارق السن هذا لم يقف عندة كثيرا فجمالها آخاذ.

اما "تامر" فكان يرتدى بدلة بنية اللون على قميص سمنى اما رباطة العنق بدت بخطوطها البنية كقطعة متناغمة  منسجمة الالوان.

وما ان رآها.. وظهرت ابتسامتة الحلوة اليها… وما ان اقتربت منة , وظهرت ابتسامتها الحلوة الية, حتى انتهى المشهد هذا ببعض القبلات الحارة.. كل هذا ولم يظهر كلبها الضخم بعد.

 

***

استقبلت" عقيلة هانم" استقبالا حارا وهى تدخل من بوابة المزرعة, فقد كان هناك مجموعة من خفراء المزرعة يشربون اكوابا من الشاى الغامق من العيار الثقيل يشمونة شاى عنب وذلك لكى يساعدهم على السهر واليقظة المطلوبة لدواعى الحراسة.. انتفض جميع الغفراء فور  رؤيتهم "للهانم" التى كانت تلوح لهم فى رقة  محببة, اما الغفراء فبعضهم اسرع خلف السيارة واصوات دعواتهم وترحيبهم ب" الهانم" تعلو صوت  السيارة.

وبجوار منزل بنى على طراز المبانى فى الريف البريطانى وقفت السيارة حيث تجمع الكثير من الخفراء كلا يريد حمل شنطة او السلام عليها.. وبعد ان سلمت على اهم الخفراء فى المزرعة اتجهت هى وحبيبها وكبير الخفراء الذى كان معة نسخة من مفتاح المنزل المحاط بالاشجار العالية والمثمرة هنا وهناك.

المنزل بسيط التاثيث على براح  فى كل شىء , يكاد  او يبدو من براح نوافذة الكثيرة الا يوجد حائط بالمبنى

***

استقبلتهم بود بالقرب من المنزل زوجة كبير الخفراء التى اعدت لها و  لوكيل اعمالها مشروبا من عصير الليمون الطازج, فقد شاهدتها " الهانم" وهى تقطع ثمار الليمون عند دخولها من بوابة المزرعة.

**

كان منزلها هذا غاية فى بساطة الروعة والتصميم فقد صمم المنزلعلى ان يكون الدور الاول عبارة عن حجرتين كبيرتين, اما الصالة او" الهول" فحدث عن السعة ولا تخف… الريف على براح وكذلك الصالة.

هذة الحجرة المجاورة للمدخل كانت مكتب للمرحوم" شرف الدين ابو العز". اما الحجرة الاخرى فى ومازالت صالون استقبال لضيوف العائلة., بجوار هذة الحجرة سلم من الرخام يؤدى الى الدور الثانى الذى يتكون ايضا من حجرتين لكن يبدو عليهما الصغر قليلا بالمقارنة بالحجرتين فى الدور الاول, الحجرة الاولى مكونة من سرير ودولاب ومرآة وطاولة صغيرة ومقعدين وكنبة وثيرة, اما الارضية فكانت مغطاة بسجادة كبيرة مرسوم عليها زهور وطيور جميلة, وهى من السجاجيد التى تصنع بالمجهود الذاتى فى فرية الحرانية بالجيزة, واة لو كل فرية  فرت فرى الحرانية وتتجة الى عمل شىء مفيد لها وللمجتمع,فقرية الحرانية مشهورة بالسجاد اليدوى, نريد قرى مصر كلها تنتج ليس السجاد وفقط واما هذة الفرية لأنتاج خيوط الحرير, وتلك اصبحت مشهورة بتربية النحل , اما القرية المجاورة هذة فهى تعمل السلال وتبيعها بالدخل و الخارج بهذا نكون فرى منتجة وذلك بالتعاون اغنياء القرية مع فقرائها .

 

 ايضا الصالة لا مقارنة بها بالصالة الاخرى فى الدور الاول, اما فارق المساحة بين الدور الاول والدور الثانى, فقد كانت نافذة بنصف طول المنزل وعرضة, بحيث من يجلس بها يرى المزرعة من معظم اجنابها

****

جلسا معا فى شرفة الدور الثانى, حيث المنظر امامها اكثر من رائع, وكيف لايكون انهما بالريف المصرى حيث الهدوء, او كما يقولون الماء والخضرة و….

و"عقيلة هانم" التى اخذت مقعدها المصنوع من اعواد الخيرزان وجلست بجوار وكيل اعمالها ناظرة الى الحقول الخير هنا وهناك والى مزرعتها الواسعة العامرة بمعظم فواكة العام.. كقطعة من الجنة او تكاد.. هنا اشجار البرتقال على امتداد البصر من هذة الناحية , والتى تبدو ثمارها الان مصبيح تضىء فى الصباح, وهناك اشجار المانجو التى كانت خالية من الثمار فى هذا الوقت من العام, اما شجيرا الليمون التى تحيط المزرعة من كل جانب بأغصانها الشائكة والتى تكون خط دفاع آخر للمزرعة لمن تسول لة نفسة الدخول اليها, كل ذلك وسط خضرة  جميل منتشرة هنا وهناك, ولا احثك عن جداول الماء كلا فى طريقة لسقى بعض المناطق التى هى فى حاجة الى الماء, وتتنامى من بعيد اصوات مكينات الرى فى تناغم وقور مع الطبيعة العامرة, المليئة بروائح ازهار البرتقال والليمون فتشيع فى المكان كلة اكبر قدر من الراحة و الاسترخاء. وفى هذا الجو البديع اقتربت " الهانم" من وكيل اعمالها وتعانقا طويلا وهم فة مأمن من اى فضولى يسترق النظر اليهما حتى كلبها الضخم" تايجر" لن يستطيع ان يرى قبلتها هذة وهى تضعها على فم محبوبها الصغير فلقد القت على كلبها فى بيتة الصغير نظرة سريعة وهى ذاهبة الى المزرعة فى صباح ذلك اليوم ولم ينتبة  اليها فقد كان يغط فى حلم جميل.

 

والمكان فى المزرعة جميل حقا….. الشمش مشرقة ساطعة تتخلل بعض شجار الظل القريبة من الشرفة وتلقى على كراسى الخيرزان وارضية الشرفة دوائر من الضوء مختلفة الاشكال و الاحجام , والهواء معبأ بخيرات المزرعة.. كل شىء بديع هنا, ولقد بدت "عقيلة" بقميصها الاحمر القانى كزهرة الصباح اشرقت عندما شعرت بدفىء شمش الشتاء وبدى صدرها يعلو ويهبط فى رغبة, فأنفلت الزر الثالث من عروتة رغما عنها وبدون ان تشعر برز جزء جميل من نهديها, فلم يتمالك " تامر" نفسة بهذا المنظر الخلاب فصاح بطريقة عفوية افضحت مافى قلبة من حب غامر لهذة المرأة: انت جميلة خالص يا"عقيلة".

فكان رد فعلها ان اقتربت منة وبخفة وكزتة فى صدرة.

 

****

طال انتظار" توفيق ابو سويلم" كبير الخفراء وهو يدندن بموال قديم, رتمة حزين عن البنت البيضاء الصبوح وكيف السبيل اليها؟!!

وفجأة فتح باب المنزل وظهرت"عقيلة هانم" التى سلمت على " ابو سويلم" الذى رحب بها كثيرا, ثم جرى ناحية فرس  كان قد ربطة بجوار شجرة مانجو وجذبة حتى وصل الى حيث تقف " الهانم", وبعد برهة كان  رابعهم

 " تامر" الذى سلم على " ابو سويلم" وسئلة بضع ائلة عن احوال المزرعة وسير العمل بها, وبعد ان تأكد ان كل شىء يسير على ما يرام, قالت "عقيلة هانم" " لتوفيق ابو سويلم": خذ الحصان الى الاسطبل فأننى افضل الان السير وعليك فى المرة القادمة عندما نزور المزرعة ان تعد فرسان بدلا من فرس واحد.

فكان ردة اليها: حاضر يا "هانم"

**

امتطى " ابو سويلم" الحصان واختفى بعيدا كلمح البصر وراء الاشجار وهو يلعن الحظ و الظ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جزء 3 صراخ صامت من بعيد

كتبها هانى سويلم ، في 8 أكتوبر 2007 الساعة: 17:48 م

 

واخذت تتقلب على مرتبتها الناعمة للتدليك ولتوزع اشعة الشمش بأنتظام على جميع اجزاء جسمها وتحرك ارجلها فى شعر كلبها الذى افرد ارجلة واستلقى مغتبطا بهذة المداعبة الجميلة من سيدتة الحسناء…

 

عدة ايام هكذا كانت "عقيلة هانم" تغتنم فرصة شمش الشتاء الدافئة لاخذ حمام شمشى حتى اكتسب جسمها الغض لونا برونزيا اضفى الى جمالها جمالا وزاد من انوثتها نضجا؛ كانت تفعل ذلك يوميا لتزيد من جمالها فى عيون حبيبها الصغير؛ ولكى تنضج فاكهتها بأشعة الشمش وعلى الحبيب ان يرتوى من حبات المانجو ما يشاء ومن لذة العسل ما ينتشى بة صدرة ويزيد لهيبة اليها.

 

فى امسية من ليالى الشتاء الباردة حضر" تامر تيمور" وكيل اعمالها ليقدم  لها ايرادات الشهر الفائت ولكى يطلعها على امور المزرعة  وغيرة من الامور المالية الاخرى… واثناء جلوسة على مقعد وثير يقلب فى بعض الاوراق ظهرت من بعيد مقبلة علية" عقيلة هانم" مشرقة الوجة باسمة مادة يديها مرحبة فتقبل يديها مسلما وكاد ان يقبلها اعجابا لولا ان عاد الى رشدة فى آخر لحظة.

 جلسا بضعا من الوقت فى حجرة صالونها ثم دعتة لكى يكملا حديثهما فى حجرة المعيشة حيث المدفئة طلبا لمزيد من الدفىء وعلى همسات احتراق الخشب فى المدفئة كان حوارهما فى ادارة اعمالها… ثم كفت فجأة عن حديثها وبدى عليها الضيق بهذا التمثيل من كليهما وقامت من مقعدها المجاور للكنبة الكبيرة حيث يجلس "تامر" و.. و اقتربت منة وكأنها تنظر الى الاوراق التى فى يدة.. اقتربت منة ومالت برأسها ورائحة عطرها الفرنسى تداعب انفة وجمالها الصارخ يدعوة لشىء خفى… اقتربت اكثر وشعر بنعومة شعرها الطويل وهو يرتمى برفق على كتفية وجزء من وجهة… لم يتمالك اكثر من ذلك فمد يدة الى شعرها الناعم وربت علية برفق وجذبها الية يقبل عنقها ونهديها الثائرين.. ثم نظر فى قليل من الوقت الى عينيها التى كانت تفضحها فأنهمر على فمها يرتوى نشوة الحب فطوقتة بزراعيها وا قتربت بصدرها بصدرة وطال عناقهما طويلا حتى مل كلبها من النظر اليهما فى صمت واخذ طريقة الى خارج الحجرة.. فمتدت يد"تامر" الى عصفورها الذهبى من خلال وادى نهديها وامسك  بة واطلق صراحة من سلسلتة فأرتمى العصفور على الارض ينعى حظة.

 

اعتدلت"عقيلة" لحظات وما زالت رغبتها قوية فى ان تعاود تقبيل حبيبها.. ويبدو على حبيبها نفس الشعور فأقتربا مرة اخرى فى عناق شديد.. ثم بعدت فجأة تصلح من خصلات شعرها واعدلت من وضع نهديها.. ناظرة الية فى حب طاغ.. اما هو فقد ركن الى مقعد بعيد يعيد من رباطة عنقة الى وضعها السليم.. وبحركة سريعة من يدة ارجع خصلات شعرة الناعم الى تنسيقة المعهود….. ثم سكنت الحركة فى الحجرة اللهم همسات انفاسهما مع همسات الخشب المحترق فى المدفئة.

ونظرت الية.. ونظر اليها… وابتسما طويلا.

 

بطبيعة الحال انتشرت المستندات الهامة و الاوراق على ارضية الحجرة عندما انزلق ظرف الاوراق من على الطاولة المجاورة.. فأخذا يجمعان الاوراق ونظراتهما تحس كل من الاخر على معاودة ما كانا فية.. فاقتربت من وهى تسير على يديها وركبتيها وفلقتى نهديها البرونزى يصتقان ببعضهما كما تصتق الاسنان ببعضهما فى ليلة باردة.. انها تطلب الدفىء.. واقترب منها لكى يعطيها الدفىء المطلوب.

 

 

لم ينم"حميدو" لياتة هذة.. فقد كان البرد قارصا والاغطية ثمالة لاتقية برد الشتاء.. واخذ رغم ذلك يفكر فى ليالى الدفىء القادمة مع حبيبتة" صابرة"… وطلبا فى الدفىء السريع الان اوقد"وابور الجاز" ليصنع لنفسة شايا .. وعلى صوت"وابور الجاز" استيقظت امة فأحضرت لة وعاء السكر والاكواب.. وجلست القرفصاء داسة يديها بين فخذيها الضامرين.. واسندت رأسها الى الحائط.. ونظرت الى"حميدو" نظرة امومة وقالت مداعبة: ربنا يسعدك يابنى ب"صابرة" تدفيك وتسعدك.. فهز"حميدو" رأسة فى ابتسامة بائسة.

 

اما"صابرة" فقد كان لها من الاغطية فى تلك اليلة ما شاع الدفىء فى جسدها.. اما قلبها فقد كان فى حاجة الى دفىء حبيبها "حميدو" الا انها نامت ليلتها هذة تحلم بتعليقات"حميدو" وهمساتة لها عندما تسير امام المحل.

 

 

وفى الصباح استيقظت" صابرة" منتشية بأحلامها تتمايل فى خطواطها وهى تردد بعضا من الاغانى العاطفية

اما سيدتها فقد استيقظت متأخرة بعد ان طابت ليلتها وشاع الدفىء فى اوصالها وقلبها ولم تتمكن من الذهاب فى الصباح الى السيدة" دولت" لتحيك ملابسها التى اشترتها منذ بضعة ايام.. واثناء تناولها طعام الغذاء انتبهت على صوت الهاتف حيث كان على الطرف الاخر وكيل اعمالها"تامر" يخبرها بأن صفقة بيع فواكة المزرعة من برتقال ويوسفى قد تمت الى احد التجار وسوف يحضر اليها فى المساء لكى يسلمها ثمن الصفقة.

سعدت"عقيلة" بهذة المكالمة وزادت شهيتها للطعام وهمست ببعضا من الاغانى العاطفية تماما كما تردد"صابرة" .. اصبحت الفيلا فيلا العواطف كل ما فيها سعيد مستبشر خيرا.

عند عصر ذاك اليوم سارت "صابرة" امام محل"حميدو" واضعة على رأسها الايشارب الاحمر وهى تسير فى رقة ودلال.. وما ان لمحها حتى نادى عليها من قلبة بفرح.. اقبلت الية بفرح مماثل وتصافحا وعيونهما تفضح عواطفهما.. لقد كان علية ان يخبرها بأنة يرغب فيها زوجة لة وبالقرب من الطاولة قال لها فى شىء من الارتباك: تعرفى يا بت يا"صابرة" انا قلت "للاسطى عبدة" ان يخبر الست الهانم بأنى اريد يدك.

احمر وجهها ونظرت خارج المحل وهى تبتسم. وواصل"حميدو" حديثة اليها قائلا: نفسى ارتاح يابت بقى والبرد شديد.

ولم تجد صابرة جوابا ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جزء 2 من صراخ صامت من بعيد

كتبها هانى سويلم ، في 8 أكتوبر 2007 الساعة: 17:40 م

لقد وجت الرجل, انة ذلك الشاب الوسيم الذى يعرف كيف يخنار ملابسة ورباطة عنقة, انة الفتى بنى الشعر… اتعرفونة…. نعم انة هو… هو"تامر" ابن المحامى المشهور.

بدأت تراقبة منذ ان كان فى مرحلة الثانوية, كانت تختلس النظرات الية, وهى لاتعرف مذا تفعل ولماذا هو بالذات؟!! لقد كذب من يقول ان المأة تريد رجل.. اى رجل! ولكن المرأة كالرجل تحب الجمال وتعشقة.. والجمال لا يحب الا الجمال.

قد يميل الرجل الى اى امأة فى الطريق لكن المأة لا تبتسم الا لمن حظى بقدر من الوسامة و الذكاء فى معاملة النساء.

كانت تلك الشروط وغيرها كثير متوافرة فى"تامر", ساهم فى تفكيرها فية ان والدتة" صفية" كانت كثيرا ما تتحدث عنة اليها وعن نوادرة و تأخيرة ليلا عند اصدقائة… تحدثها عن شقاوتة وعن معرفتة بكثير من الفتيات وهو مازال فى بداية ايامة الاولى فى الثانوية… تصورى يا"عقيلة" التليفون لا يخرس رنينة ودائما مشغول بأصدقائة وصديقاتة من فتيات النادى واخريات لا اعرفهن!!

هكذا الامهات يتفاخرن بأبنأئهن من خلفهم,وامام ابنائهن فهن حريصات على ان يوجهن اليهم النصح وذهب ولا تذهب .

تصورى يا" عقيلة".. كان يسير بجوارى ذات يوم ونحن فى طريقنا الى خارج النادى, يدة لم تكف عن التلويح الى فتيات كثيرات.. الامهات انفسهن ارى الاعجاب بهذا الولد الشقى .

كان ودائما هذا الحديث ما يطرب "عقيلة" وتحاول الا تظهر اى اهتمام مبالغ فية وهى تبادلها الكلام عن "تامر" وتريد من " صفية" ان تتكلم وتتكلم عن"تامر".

كانت "عقيلة" تستمع الى حديث " صفية" وكأنة حديث عابر  الا ان الامر قد اختلف عندما شاهدتة"عقيلة" ذات يوم فى صحبة صديقة لة.. انة يضحك.. انة يهمس.. انة…

 

لقد كان "تامر" من هؤلاء الذين يعرفون جيدا فن الحوار معهن.. جذاب دائما لهن, ويوظف كل ذلك لخدمة اغراضة بعد ان تكون الضحية فاقدة الوعى امام نظراتة وكلماتة المخدرة.

ولا تنسى"عقيلة" يومها عندما التفت" تامر" فجأة نحوها فحمرت وجنتاة ارتباكا واتجة ناحيتها يسلم عليها, فمدت لة يدها وشدت عليها مع ايمائة برأسها ذات مغزى.

 

كان الاعجاب ب"تامر" هو اول كل شىء لديها لدى"عقيلة".. ثم الاهتمام بمعرفة اخبارة.. ثم مراقبتة فى النادى يوميا من خلال نظارة سوداء تخفى جزءا كبيرا من تعبيرات عينيها.. اخفق لة قلبها.. ارهقت من التفكير فية.. هى فى صراع مع نفسها ومع التقاليد.. كيف ولماذا هو بالذات.. انة القلب.. انة الحب.

تتذكر دائما تلك الحفلة التى اقامها لة والة تكريما لنجاحة فى الجامعة.. انها تتذدر جيدا..لقد كانت هناك بعضا نت شعرات شاربة الجديد قد غرست برفق فى خدها الحريرى وهى تقبلة.. انها تتذكر جيدا ولا يمكن ان تنسى خدش تلك الشعيرات لخدها.. فماذا لو خدش شاربة بجميع شعيراتة خدها !!

اتراة قد فهم وعرف مغزى همستى لة فى تلك الليلة .. اتراة كذلك ام انة قد اخذ الامر بسطحيتة ولم يتعمق فى معنى الثغر الهامس.

افكار و افكار تدور فى مخيلة" عقيلة" وهى مستلقية فوق فراشها الوثير الناعم, تغمض عينيها الفنية والاخرى تبحث عن عالم جديد يضمها وحبيبها فقط.

 

كثيرة التفكير هى, ومحبة للعزلة ,تقلب الامور, انة يصغرها فى العمر.. فماذا تفعل؟!

ونتيجة اعتكافها.. كان لة تأثير سىء على" حميدو".. هل " الاسطى عبدة" اخبر" الهانم".. ورفضت؟

ولماذا رفضت؟ واخذ يحدث نفسة بشعر سمعة فى مولد " السيدة زينب" , وامة صاغية الية, ولم تتمكن من منع الدموع.

اما ما سمعتة من شعر ابكاها :

ان حظى كدقيق فوق شوك نثروة

ثم قالوا لحفاة يزم ريح اجمعوة

صعب الامر عليهم قل قوم اتركوة

ان من اشقاة ربة كيف انتم تسعدوة.

 

ردت علية امة تواسية بشعر ايضا سمعتة فى احدى الموالد:

ولرب ناذلة يضيق بها الفتى زرعا  وعند اللة منها المخرج

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت اظنها لاتفرج

 

ضاق "حميدو"بالحياة, وبفقرة وفقر كل من بالحارة.. الا هناك من ينظر الينا.. ليست هذة حياة..

ثم يرجع مستغفرا ربة, ويرضى بحالة, لانة لامفر.. وزاد من نقمتة على الحياة انة لم ير " صابرة" منذ ان اخبرها" الاسطى عبدة" برغبة " حميدو" فى الزواج بها… ان كيدهن عظيم, فقد اخذت" صابرة" طريق آخر لانجاز مهماتها والتسوق.. وفى بعض الاحيان كانت تختلس النظر الية من بعيد دون ان يشعر بها "حميدو"

 

"الاسطى عبدة" لم يتمكن من رؤية" عقيلة هانم" الا فى احيان قليلة ومن بعيد , وهى جالسة فى الحديقة الخلفية تقرأ قصة اوتتصفح جريدة و بجوارها "تيجر" رابض يرقبها.

 

"حميدو" غالبا صامتا يفكر فى الفقر والاغنياء ودائما ما يسأل هذا السؤال امام امة وامام اهل الحارة: هما دول مش وخدين بالهم ان فية ناس مش عارفة تاكل طين حتى؟!!

لاحول ولا قوة الا باللة .. استغفر يابنى ربك.. بكرة ح تفرج.

وبكرة دة امتى؟

يابنى حرام عليك تعبتى

يامة فية ناس مش عارفة تودى الفلوس فين.. هما مش عارفين ان فية آخرة !!

ما يتبرعوا او تيصدقوا علينا او حتى يدفعور الضرائب.. اية دة.. حاجة تكفر.

يابنى استغفر ربنا.. بكرة ح تحلى وتبقى عسل.

واللة انا خايف من بكرة اذا استمر الحال دة.. لازم حد يشعر بنا مفيش اغنياء..  تذكى علينا..دة امبارح مش عرفت انام من بكاء اولاد عم " عبد الرزاق العربجى".. سمعتهم يبكون يريدوا رغيف من العيش.. رغيف واحد!!! لاحول ولا قوة الا باللة .. واللة يا امة كنت عايز  افتح تحويشة العمر واعطيهم منها.. لولا.. لولا.. الحال.. منتى عارفة حوشتهم من الجلد الحى.

 

 

لم يكن زواج "حميدو" معقد كثيرا كما هو زواج "عقيلة هانم", كل ما هناك انة لم تحن فرصة مقابلة" الاسطى عبدة" بها ليخبرها برغبة" حميدو" هذا. وكل شىء متوقف على اشارة من سيدة الفيلا الى" صابرة" بأن تأمر" الاسطى عبدة" بالاستعداد لجولة وسط البلد او الذهاب الى المزرعة او النادى. وحينئذ سوف ينتهز" الاسطى" الفرصة ويخبر " الهانم" برغبة ذلك الشخص" حميدو" بالزواج من" صابرة".

 

 

لم يجد "تامر" خلال الشهور الفائتة عمل مناسب, واتقر رأى اسرتة بأن يتصل والدة ب"عقيلة هانم", ويخبرها بأنة وجد وكيل اعمالها المناسب .

 

وفى احدى ايام الشتاء الباردة , وامام المدفئة, وعلى كرسى وثير, جلست "عقيلة هانم"وفى يدها قصة جميلة, هى قصة "الحرب والسلام".. وهى قصة ممتعة حقا نسيت العالم حولها.. اللهم صوت خفيض ينبعث من احتراق الخشب الملتهب فى المدفئة.. فجأة رن الهاتف بجوارها.. وكان الاستاذ"تيمور المحامى" على الطرف الاخر من الهاتف..

اهلا  اهلا"تيمور بك"

مساء الخير"عقيلة هانم"

اهلا  اهلا ازاى المدام؟

بخير و الحمد للة

انا يا"هانم" وجدت لك وكيل الاعمال المطلوب

واللة اخبار حلوة.. انا تعبت .. اسمة اية؟

ابنى"تامر" طبعا سيادتك عارفة انة معاة ادارة اعمال

……………………………………………………….

وطبعا يشرفنا ويشرفة انة يعمل عندكم

………………………………………………….

الو… الو…

ايوة ايوة انا سمعاك يا"تيمور بك"

طيب اية رأك يا"هانم"؟

………………………………..

الو……… الو

اة .. اة.. طبعا موافقة

مبروك يا"هانم"

………… اة.. اللة يبارك فيك

طيب امتى احضر انا والمدام ومعنا الوكيل الجديد

دلوقت اذا كان ممكن

انا آسف جدا فية مشوار مهم… اية رأيك غدا مساء

موافقة.. موافقة

سلامى عليكم

باى

 

انتهت المكالمة, وسماعة الهاتف ما ذال فى يدها!!

اغدا القاق  ياخوف فؤادى من غدا

من كتر شوقى سبقت عمرى

 

بكرة بكرة اللة اللة على كدة.. قالتها هامسة الى نفسها وهى وجلة مسرورة.. ان الرياح تأتى بما تشتهى السفن.

 

فى حجرة الاستقبال.. فى المساء التالى, كانت عائلة" تيمور حسين" بكاملها فىفيلاتها.

هذا والدة.. وهذة والدتة.. وامامى .. وامامى "تامر" انة قريب منهاوسوف يقترب اكثر واكثر.. مش معقول.. مش معقول, لم تنتبه لوجودهم لحظات فقد كانت شاردة تفكر, ولم تخرج من هذا الشرود الا على صوت حبيبها يبدى اعجابة بفيلاتها واثاثها الفاخر خاصة بالتمثال الرائع القابع هناك فى تلك الركن من حجرة الاستقبال.

كانت لديها رغبة ان تجذبة من يدة لتطلعة على الفيلا كلها وخاصة.. وخاصة.. ولكنها لم تفعل!!

 

 

بدأ حديث الاستاذ" تيمور حسين" موجة كلامة الى "عقيلة هانم" قائلا: ارجو ان اكون قد وفقت فى اختيار الوكيل الجديد.

وفى هدوء متعمد قالت: لقد وفقت كثيرا يا استاذ" تيمور" ثم نظرت الى "تامر" وقالت:ارجو ان يوفق الوكيل فى عملة.

وفى ثبات ودون ارتباك قال "تامر": ان شاء اللة.

 

لم تشأ "عقيلة" تن تجعل الجو المحيط علاقة عمل,فاتجهت فى حديث ودى مع صديقتها "صفية", ثم دعتهم الى تناول العشاء معها حرصا منها ان تشيع نوعا من الالفة والتقارب.

 

ومرت الايام…..

لقد انكسر حاجز ضخم فى علاقتها بينها وبين " تامر" الوكيل الجديد, وهدأت بعض من افكارها, وثار البعض الآخر. لقد كان افارق السن بينهما يعذبها كثيرا فهى تكبرة فى العمر بحوالى احدى عشرة عاما مما يسبب بعضا من الحرج فى ان تجد الوسيلة للوصول لقلب " تامر", وقد يكون لفارق السن هذا مما يجعلة لايفكر فيها بالمرة.. ارتعدت من هذا الخاطر, وتجهت الى حجرة نومها وجلست امام المرآة وهى ترتدى قميص نومها, اعدلت من خصلات شعرها, ثم  ارتمت على فراشها وهى تبكى… واثناء احتضانها لوسادتها الناعمة سمعت صوت خطوات تقترب من حجرتها.. وامام حجرتها وقفت الخطوات لحظة ثم سمعت دقات خفيفة على الباب.. ودخلت "صابرة" خادمتها المطيعة تخبرها بقدوم الوكيل الجديد.

انتفضت "عقيلة" من فراشها وارتدت افخر ما لديها من ثياب الصباح, واجمل ماعندها من اساور ذهبية, واسكبت على جسدها وحول عنقها من عطرها الفرنسى الشذى.. ولم تنسى ان تطلق صراح زرين من عروتهما.. لكى لايختنق النهدين, فهما فى حاجة للهواء, ثم اتجهت الى المرآة ونظرت مليا واعدلت من خصلات شعره الجميل الناعم , وبسرعة كانت فى طريقها الى الوكيل الجديد.

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صراخ صامت من بعيد

كتبها هانى سويلم ، في 8 أكتوبر 2007 الساعة: 17:20 م

 

اهداء

****

اهدى هذة القصة الى كل من يتطلعون الى الانسانية العليا, و التراحم بين البشر

 

***********************************************

 

صراخ صامت من بعيد

**************

ترك لها الزمن مسحة من الجمال, وترك لها زوجها بعد رحيلة رغبة الى الجنس الآخر, انها فى سعة من العيش تجعلها فى عيون الرجال مرغوبة, اسمها "عقيلة هانم" حرم المغفور لة" شرف الدين ابو العز"

تجاوزت الخامسة و الثلاثين بقليل, ممتلئة الجسم عامرة بكل ما يجعل رؤوس الرجال تتهاوى وتنحنى, اضف الى ذلك غناها الذى يجعل منها مطلبا للرجال الذين يعشقون المال و الجما ل.

ممتلئة الجسم ذات طول مناسب,لها من العيون كل السعة مع انف دقيق , وينحدر النظر فيقع على شفتين من الكريز الاحمر, وما يلبث النظر ان يدوخ فيقع على صدر رجراج عامر بالحيوية.. اما الخصر فهو جميل مازال رشيق ,ودائما ما يترك الرجال لها الطريق وهى تسير , فالسيقان تغريك بالنظر اليها وهى تسير امامك.

ماذا يطلب الرجال اكثر من هذا!!

مال وجمال وانوثة ورغبة.

لها ابنة واحدة انها" سلمى" تدرس الان ادارة الاعمال فى امريكا وهى سعيدة هناك, ودائما ما تراسل امها اسبوعيا بخطاب تعبر فية عن شوقها وافتقادها الى حبها الدافىء فى تلك البلاد الباردة.

كانت "سلمى" بنت "عقيلة هانم" تعيش فى امريكا مع خالها الدكتور"عصمت عرفان" فى احدى ناطحات السحاب, ولهذا الدكتور شهرة كبيرة فى مجال تخصصة.. فى القلب فهو من اوائل الاطباء الذين قامو ابعمليات

القلب, فهو خبير بكل اسرار تلك العضلة التى لاتتجاوز قبضة اليد, لة وسامة خاصة فهو اخ "عقيلة هانم"

وكانت الرسائل لا تنقطع بين القاهرة وامريكا.

"سلمى" تحتاج الى  امها و نصائجها رغم انها تعيش مع خالها وزوجتة امرأة عارية من كثير من مظاهر الانوثة., انها دكتورة فى علم النفس البشرية و تبادل سلمى الحب و العطف و تشجعها على ان تقول لها دقائق اسرارها لكى تعينها و توجهها الىالطريق السليم, بعيدا عن اجواء الحياة المسممة بالرزيلة و الفجور.. الا ان "سلمى" لم تنس امها رغم ذلك, فكانت دائمة الكتابة اليها تحكى لها اسرارها و عواطفها.. تحكى لها عن امريكا و فرحتها  الغامرة بالاشياء الباهرة التى توجد فى المدن الامريكية, فهى قد زارت مدينة نيويورك بلد رجال الاعمال و ناطحات السحاب العملاقة, وقد زارت واشنطن العاصمة التى نسقت فيها الحدائق البديعة و التى تموج بالحركة و النشاط طول اليوم, ان وشنطن كنيويورك فى الحركة الدائبة و النشاط ولكنها قليلة فى المبانى التىتعانق السحاب.

امى.. اننى لى من الاصدقاء الكثير معظمهم من البنات فلا تخشين, فأنا حريصة على الا اقع فى حب مع احد لان غالبيتهم يتعالون لأحساسهم بأن بلادهم ذات حضارة حديثة, ولكن هيهات فحضارة بلدى مصر اقدم واعرق وينقصنا الاصرار على التقدم وحب العمل.

واذا صادقت معك القول امى فأننى اقول لك ان هناك بعضا من الاصدقاء الشبان من الامريكيين لهم مزايا خاصة, فهم على درجة كبيرة من الرقى و الادب, احدهم يدعى"ريتشارد" انة خجول ولكنةغنى فوالدة صاحب مصانع سيارات. اماصديقى الاخر فهو "روبرت"انة من النوع الذى يريد ان يشعرك بأنة على معرفة بكل شىء فهو غنى بثقافتة واثق من نفسة الى ابعد الحدود, ولا يمتقع لونة وهو يبادلنى الحديث كما الحال مع " ريتشارد", وهم يأمى العزيزة يتميزون كغيرهم من الاجانب بالشعر الناعم الجميل… لا تخافى امى ان هذا لن يغرينى بأن ادعو احدهم ان يقبلنى!! فألاول خجول اما الآخر فلم ار منة حتى الان نظرة شاردة.

امى العزيزة.. اننى بخير مع خالى وزوجتة فهما يكنان لى عطفا وحبا ويوفران لى سبل الراحة و الهدوء لكى اتمكن من اتمام الدراسة هنا  فأنا فى شوق  الى رؤياك واننى اعد الايام عدا لكى اسافر اليك فى الاجازات الدراسية.

سلامى وقبلاتى اليك امى العزيزة.

كانت الدموع تتكون فى مقلتيها وتنحدر على خديها الناعم الجميل وتسقط على خطاب ابنتها الملقى على فخذيها, ولم تنتبة من موقفها هذا الا على دخول خادمتها"صابرة" تخبرها بموعد العشاء.

وعلى ضوء الشموع الخافتة – هى تفضل ذلك- كانت تجلس فى وحدة مفزعة على طاولة الطعام, الشموع هذة كانت تذكرها بأيام خلت ولن تعود.

ومن بعيد كانت خادمتها "صابرة" تنظر اليها وترثى لحالها, فقد لازمت سيدتها منذ ان كانت  سيدتها فى بيت والدها, وعندما اقترنت "عقيلة هانم"بزوجها انتقلت "صابرة" مع سيدتها  الى بيت الزوجية.

كان عمر "صابرة" فى ذلك الوقت لا يتعدى العاشرة, اما هى الان فقد جاوزت العشرون من عمرها

هى فى مقتبل الشباب كما تدعى هى نفسها وتخشى ان يفوتها القطار كما تقول!!

"صابرة" ممشوقة القوام واسعة العينين لها شعر طويل لكنة مجعد دائما تخفية فى غطاء ابيض اللون وهى فى البيت, اما فى حالة الخروج للتسوق فأنها ترتدى غطاء شعر احمر اللون, لكى يشيع فى الجو المحيط بها نوع من الاعجاب, كذلك ليشع الدفىء و الهلع و الرغبة فى قلب "حميدو" ذلك الشاب الذى تجاوز العشرين من العمر, فهو ينظر الى بنات حواء بنهم كبير ولا يترك احداهن تسير امام محلة المتواضع الا و يصرخ بود من قلبة بجملة "يا جميل محلاك".. يتبع ذلك سيل من الكلمات الحلوة المحببة الى قلوب البنات حتى تختفى المارة من امامة فى شارع جانبى.

كان "حميدو" هذا شاب من " اولاد البلد" فخور بنفسة لة شارب كثيف يغطى جزء كبير من فمة, رقيق الجسم يرتدى جلباب وهو فى محلة, اما ايام الاجازات و الاعياد فهناك فى حجرتة المتواضعة بدلة رقيقة الحال عطاها الية احد البكوات, كما كان هو نفسة يقول فكان لا يخجل من ذلك, بل انة يرى ان الجلباب اكثر راحة من هذة التكتيفة و, يقصد بذلك البدلة رقيقة الحال.

و " حميدو: هذا متمردا بعض الشىء, فكان لا يرتدى طاقيتة الا عند النوم او عندما يريد ان يكون شعرة جميلا فى الصباح التالىو وغالبا ما يكون هذا الصباح عطلة لة من العمل المرهق الذى يؤدية فى كى الملابس لاهل الحى, ترك الدراسة بعد وفاة والدة لكى يستطيع تدبير قليل من المال يقتات بة هو وامة.

ورث "حميدو" المحل عن ابية الذى توفى متأثرا بشرب الخمر و تعاطى كل انواع المخدرات التى اذا ندرت فى سوقة اياه كان يلقى فى جوفة كميات من الاقراص المخدرة التى تحضرها لة ام" حميدو" وهى متأففة وبعد سيل من الشتائم التى كانت تثير ابنها" حميدو" وتجعلهم فى شجار دائم.

ولم يشأ الابن ان يرفع يدة على ابية فقد كانت لدى "حميدو" بعضا من الاخلاق.

الموت هو الذى انهى الاشكال الدائم, توفى والدة وترك لة امة وهذا المحل .

لم يحزن " حميدو" كثيرا لموت ابية وان كان قد اغلق المحل عدة ايام تاركا على بابة جملة تفيد ان والدة المرحوم" عبد المعطى عبد الباسط" قد لقى ربة فانا للة وانا الية راجعون.

تقبل "حميدو" العزاء عدة ايام فى حوش بجوار حجرتة, وفى اليوم التالى لذلك ذهب الى محلة والقى بضع دلوات من الماء بعد ان ازاح التراب بعيدا, وعلى صوت " وابو الجاز" بدأ عملة فى كى الملابس بنفس راضية, اما امة فقد حزنت لفراق زوجها حزنا كبيرا, فبدأت فى الضعف يوما بعد يوم, الا انها ورغبة منها فى البقاء تركت كل هذا واتجهت لمشاركة " حميدو" فى عملة بالمحل, فقد كان دورها احضار الملابس من العمارات المجاورة, ثم تقبع بعد ذلك بجوار المحل لبيع بعضا من علب السجائر, والمناديل الورقية.

ومرت الايام بحلوها ومرها واصبحت نظرات " حميدو" اكثر جرئة فى النظر الى بنات حواء, وكانت امة تلاحظ ذلك وادركت بفطرتها انة يريد الجواز فهمست لة بأنة قد حان الوقت بأن يختار شريكة حياتة لكى تستريح امة ويهدا بالها من ناحيتة.

تردد " حميدو" بعض الشىء.. الا انة استرجع طبيعتة وقال لأمة:عندما يريد اللة لى ببنت الحلال

فقالت الام: يابنى انهن كثيرات وعليك ان تختار وانا على ان اكلم لك امها, مارايك فى "نفيسة" بنت " مرجان نصار"صاحب عربة الكشرى التى على ناصية الحارة, ام ماذا تقول فى "تفيدة" بنت الاسطى "عبدة" السائق.. انها جميلة و مؤدبة مثل " نفيسة" تمام, طيب.. تقول اية فى " صابرة" الشغالة عند المرحوم" شرف الدين ابو العز".

وهنا احمر وجة "حميدو", وبشعورالام وبفطرتها عرفت ان ابنها لة هوى فى "صابرة", فأكثرت المديح فيها و اخذت تعدد من مواطن الجمال فيها و "حميدو" يستمع الى امة وعلى وجهة ابتسامة عريضة, حتى كاد ان يلسع يدة من المكواة.

كانت امام " فيلا القمر"التى تقطن فيها "عقيلة هانم" من الناحية المقابلة بناية من خمسة ادوار ملك المحامى المشهور " تيمور حسين" يقطن هو و اسرتة فى الدور الثالث و الرابع اما الادوار الاخرى فهو يؤجرها للغير, وكان لهذا المحامى علاقة عمل مع "عقيلة هانم" فهو الذى وقف بحانبها بعد وفاة زوجها واستخلص لها حقوقها من براثن اقارب زوجها الذين طمعوا فى نهب ما يمكن نهبة , كانوا كثرة امام زوجة وحيدة لاحول لها ولا قوة, ارادوا اخراجها من الفيلا ويحتلوها لانفسم  لان الفيلا مكونة من ثلاث طوابق, الطابق الاول مكون من صالة واسعة فى وسطها يتدلى من السقف نجفة كبيرة وعلى الارض سجادة كبيرة بأتساع الصالة وكمية كثيرة من كراسى "الاوبيسون" منسقة فى انحاء وجنبات الصالة, وهناك بار جميل وعلى جانبى الصالة يوجد فى الجانب الايمن حجرة واسعة للاستقبال تزينها احدث ما فى عالم الاثاث من رقى وذوق رفيع, و بجوار كل كرسى من الكراسى الفاخرة توجد مجموعات من الاصص لنباتات الظل اضفت على المكان راحة وجمال, اما الجانب الايسر للصالة فهو مكتب المرحوم" عز الدين ابو العز"  , انها حجرة مكتبة التى كانت تموج بالحركة و الزيارات من رجال الاعمال و اصدقاء العمل.

اما الدور الثانى فتوجد بة اربعة حجرات للنوم اعدوا اعدادا راقى يخال لمن يرى حجرة منهم و خاصة حجرة المرحوم كأنك فى عالم الف ليلة .. هنا كان يتلمس ويهمس.. هنا كان يقترب و يقبل.. هنا كانت الحياة و الرغبة, ولكن هكذا الايام, لقد انتزع الموت منها زوجها وترك لها الذكريات الحلوة وكثير من المشاكل مع اقاربة الذين لم يرحموها ولم يتركوها و شأنها.

وقد خصص الدور الثالث للجلوس تحت اشعة الشمش, فقد كانت جوانب الحجرات من الزجاج مغطى بستائر جميلة زاهية اضفت على المكان جمالا, لقد كان هذا الدور مخصص لايام الشتاء المشمشة فى الشتاء, وليالى الصيف بنسماتة الجميلة فى الصيف.. ايام وليالى قضوها معا فىحب و غرام كانت نتيجتة بنت تحاكى امها فى كثير من تفاصيل الوجة و استدارة الصدر مع التفاف القوام.

كان المرحوم كثيرا ما يمازح زوجتة فيقول لها: ان " سلمى" قد سرقت منك الجمال كلة وتركت لك القليل, اننى احبها كثيرا واننىاذوب فيك حبا ايضا.

لقد توطدت علاقة الاستاذ" تيمور حسين" المحامى بالسيدة" عقيلة هانم", فكان عونا لها و مساعدا لها فى مشاكل الميراث, فقد تمكن ذلك المحامى من احرازكثير من التقدم عندما حكمت المحكمة بفضل مرافعتة البليغة بأحقية امتلاكها للفيلا التى تقطن بها,وفى احقيتها فى الكثير من العمارات التى كان يمتلكها زوجها فاصبحت تملك الكثير هى وابنتها" سلمى", فحمدت اللة كثيرا و انزلقت دمعة حائرة على وجنتيها وهى تتجة الى المحامى لتشكرة على مجهودة الكبير.

وقد كان تردد"عقيلة هانم" الى مكتب المحامى" تيمور حسين" لغرض النقاش فى امور الارث, اما الان وقد انهى لها كل مشاكلها مع الارث, فقد كان يجب ان ينقطع الاتصال بهذا المحامى .

فى امسية من ليالى الصيف الجميلة, وبعد ثلاثة ايام منذ زيارة"عقيلة هانم" الاخيرة لمكتب المحامى, زار المحامى هذا ومعة زوجتة "صفية" فيلا القمر لكى يقدموا لها التهنئة لتلك المناسبة, وتوطدت العلاقات بعد ذلك  وتبادلوا الزيارت , والتسوق معا فقد اصبحت " صفية" زوجة المحامى صديقة عزيزة عند "عقيلة هانم",ونجحت " صفية" هذة فى انتزاع كثير من الهموم و الاحزان وخاصة بعد سفر ابنتها " سلمى" الى امريكا, بعد ان اطمئنت على املاكها و املاك امها وبعد ان حصلت على فى نفس العام على الثانوية العامة و سافرت الى امريكا لكى تدرس ادارة الاعمال فى احدى كلياتها.

استقرت الحياة.. وسارت الامور رتيبة, وخيم الهدوء على فيلا" القمر".. الفيلا التى كانت تموج  يوما برجال الاعمال و الاصدقاء…………………………………….

 

 

 

اصدقاء لم يبقى منهم الا عائلة المحامى"تيمور حسين".. هكذا الايام غادرة, تنصل منها اقارب المرحوم منذ الصراع الكرية الذى دار فى المحاكم.

 

افكار كثيرة متباينة كانت تدور فى رأس "عقيلة هانم" وهى جالسة بمفردها على كرسى وثير سارحة بعيدا هنا وهناك ناظرة الى الشموع المرتبة فى شمعدانات من النحاس اللامع……. وفجأة صرخ الهاتف بجوارها محدثا رنينا شديدا.

كان على الطرف الاخر من الهاتف" صفية" زوجة المحامى المعروف, تبادلن الكثير من شتى المواضيع وقبل نهاية الحديث دعتها " صفية" للسهر لديهم لاحتفالهم بنجاح ابنهم"تامر" فى كلية التجارة ادارة اعمال.

الحفلة محدودة العدد, فيوجد هناك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb